مجتمع

نازحات يصرخن: خرجنا خوفا من الجنجويد واجهنا وحوش التحرش الجنسي

متابعات | زحل نيوز

نازحات يصرخن: خرجنا خوفا من الجنجويد واجهنا وحوش التحرش الجنسي

منذ بداية الحرب ونزوح الالاف من المواطنين الى الولايات الامنة ولجوء البعض إلى الدول المجاورة، اصبحت تظهر من هنا وهناك قصص مزعجة جدا عن الاعتداء الجنسي والتحرش بالاطفال، حكايات تؤكد ان الاماكن التي خصصت لسكن المواطنين من مدارس وداخليات وجامعات كانت ليست آمنة على الاطفال وذلك من وحي حديث امهات تحدثن ل(زحل نيوز) عن ما تعرض له أطفالهم وطفلاتهن من تحرش أحيانا يصل حد الاعتداء ،.

https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&opi=89978449&url=https://www.hrw.org/ar/news/2024/01/31/sudan-conflict-fuels-worlds-largest-internal-displacement&ved=2ahUKEwjCov3x95OOAxXAUaQEHVe_B4MQr4kDegQIFhAA&usg=AOvVaw1h8rJb0uVFnH4TESLjaKE5

وقلن: حتى عندما خرجنا من مجتمع دور الآيواء اصتدمنا بالمجتمع الخارجي ،باعتيار ان الطفل الغريب يمكن أن يلعب به ويتعرض للتحرش، احداهن قالت: سكنت مع اقاربي ولم تسلم طفلتي من تحرش ابنهم ذا ال(17) عام فتركت بيتهم ورحلت، واخرى قالت: ابناء اعمام اولادي تحرشوا باطفالي ، فيما قالت (ز) سكنت في احدى القرى وفي بالي ان القرى اكثر امانا واهلها مجتمع محافظ.

ولكن بعض ابناء الجيران جاءوا لطفلاتي ليلا وهم يتسلقون سور المنزل وعندما اشتكيت هددوني فتركت القرية ونجوت منهم.. وكثير من القصص الاخرى التي يندي لها الجبين، وحكايات اخرى صمتعنها اهلها . واطفال يصمتون عما حدث لهم خارج المنزل فيتعرضون الى نفسيات مدمرة.

آثار عميقة:

خبراء سودانيين أكدوا أنّ التحرش الجنسي بالطفل يُعدّ من أخطر الجرائم التي تُهدد سلامة الطفل النفسية والجسدية، لأنها تخلِّف آثارا عميقة تمتد إلى مراحل حياته المختلفة،

نازحات يصرخن: خرجنا خوفا من الجنجويد واجهنا وحوش التحرش الجنسي

وشددوا على أهمية تكثيف جهود الأسر لتوعية الأطفال بمخاطر التحرش، وتعليمهم كيفية حماية أنفسهم من خلال الحديث معهم عن ذلك في شفافية تامة دون حواجز للمحافظة عليهم من المجتمع الخارجي الذي يضم مرضى نفسانيين .

وابانوا ان الآثار النفسية للطفل تختلف حدتها حسب العمر ودرجة الاعتداء وردة فعل المحيطين به وطريقة تربيته وقرب أو بعد الأهل عنه، إذ يشعر الطفل بالخوف والقلق ويتطور لديه شعور دائم بعدم الأمان وفقدان الثقة بالنفس وبالآخرين.

صاحب البقالة:

المعلمة (منجدة) قالت خرجنا من بيوتنا خوفا من الجنجويد فتعرضنا الى مشاكل اخرى اخطرها التحرش باطفالنا ، وقالت (منجدة),لاجئة باحدى دول الجوار انا وجاراتي اصبحنا لانشعر بالأمان ، وانا شخصيا تعرض طفلي للتحرش من صاحب (البقالة) التي بجوارنا ولكنه سرعان ما اخبرني بما حدث له.

اكتفيت بتعنيف صاحب البقالة ومنع اطفالي من الذهاب لاي من البقالات والمخابز و الاسواق ،ومن ثم نبهت جاراتي اللائي قصصن لي بعض التعديات على اطفالهن ولكنهن خوفا من المشاكل والتهديدات صمتن على ذلك ، بل اخريات تركن المكان الذي يسكن فيه لمكان آخر.

الوقاية بالوعي:

اوصت الباحثة الاجتماعية نهلة حسن بشير أفراد الأسرة بضرورة الاستماع الجيد للأطفال ومنحهم الأمان والطمأنينة اللازمة للتعبير عما حدث، حتى يكون الطفل قادرا على التعبير عن التهديدات التي تلاحقه دون خوف،

نازحات يصرخن: خرجنا خوفا من الجنجويد واجهنا وحوش التحرش الجنسي

مبينة: “يجب ألا نقلل من مشاعر الأطفال، وأن نعزز الثقة في نفوسهم بأن يتحدثوا عن أي تصرف غير مقبول، إذ إن الوقاية تبدأ بالوعي، والحماية تبدأ بالحب واللمسة الحانية من الوالدين، فيجب على الأسرة أن تكون المصدر الأول للشعور بالأمان.

توقيف المحادثة:

وتابعت الباحثة الاجتماعية نهلة حديثها يقولها : في حالة تعرض الطفل لأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي يجب الاستماع إليه بهدوء وتقديم الدعم العاطفي له وتوثيق الحادثة بتسجيل ما رواه الطفل والحصول على الأدلة المتاحة.

، إلى جانب تقديم بلاغ للجهات المختصة دون تساهل أو تعاطف جزاء لفعله الإجرامي. وكثير من الاسر تقتل الموضوع خوفا من الوصمة ولكن في ذلك خطر كبير ارجو ان توعى به الأسر وان لاتجعل المعتدي او المتحرش دون عقاب خوفا من العار

علامات ظاهرة:

واوضح دكتور محمد عبد الدائم استاذ علم الاجتماع إن هناك علامات تكشف عن تعرض الطفل للتحرش مثل: التصرفات غير المعتادة والخوف المفرط من أشخاص معينين، وتجنب أماكن محددة، بالإضافة إلى تكرار كلمات أو سلوكيات غير مناسبة أو الصمت.

إلى جانب اضطرابات النوم مثل الكوابيس المتكررة والتبول اللاإرادي أو النوم لفترات طويلة، وكذلك تحدث تغيرات في الشهية كفقدانها المفاجئ أو الإفراط في الأكل، وكذلك تظهر أحيانا اضطرابات نفسية وانخفاض في الأداء الدراسي وضعف في التركيز، والشكاوى الجسدية المتكررة دون سبب طبي واضح، أو لمس غير مبرر لأجزاء حساسة من جسده أو جسد الآخرين.

بيئة داعمة:

وشدّد دكتور محمد على أهمية دور الأسرة في توفير بيئة وداعمة للطفل تعزز شعوره بالأمان وتمنحه مساحة للتعبير عن نفسه بحرية، وتسهم في بناء شخص مليء بالثقة بالنفس، مما تساعده على النمو بشكل صحي وسليم.مؤكدا على ضرورة تنمية الوعي الجنسي لدى الأطفال في سن مبكر من خلال تعليمه أسماء أعضائه التناسلية،

وتعرفيهم بالمناطق الخاصة التي لا يجوز لأحد لمسها، كما يوضح أهمية توجيه الطفل إلى الأشخاص الذين يمكنه الوثوق بهم وإبلاغهم في حال تعرضه لأي لمس غير لائق، مشيرا إلى أهمية فتح حوار وتواصل داخل الأسرة لتشجيع الطفل على التحدث بأريحية عن يومه وما يواجهه.

عقوبات غير رادعة:

لم يكن التحرش او الاعتداء الجنسي وليد هذه الفترة من فترات السودان الحرجة ولكن قبل ذلك تزايدت بشكل مؤلم ومؤسف جرائم الاعتداء الجنسي على الاطفال ، فيما ساعد التساهل والعقوبات غير الرادعة في ازدياد هذه الجرائم التي يجب ان تكون عقوبتها تصل حد الإعدام او السجن المؤبد.

كما ان سكوت بعض الاسر عن جرائم وقعت على أطفالهم ايضا ساعد المتحرشين على القيام بجرائمهم ضد الاطفال والتي تعد من الجرائم التي تهدد استقرار المجتمع مما يستوجب على القانون فرض عقوبات صارمة لضملن حماية حقوق الاطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى