مجتمع

الخلافات على الأسافير .. ظاهرة مثيرة مقلقة!!

تنامت بصورة مزعجة .. الخلافات على منصات التواصل الاجتماعي

الخلافات على الأسافير .. ظاهرة مثيرة مقلقة!!

تنامت بصورة مزعجة .. الخلافات على منصات التواصل الاجتماعي

 

يوميا تخرج على السطح مشكلة شخصية بين اثنين يفترض انها تكون على الواقع ولا تخرج الى عالم الاسافير ولكن مع للاسف ، اي نقاش .اوسوء فهم بسيط يصبح قصة طويلة بين اثنين على الفيسبوك على التيك توك على اي موقع تواصل اجتماعي تبادل اتهامات ، سب وشتائم تصل الى الخوض في أعراض بعضهما،

وتلفيق تهم ، كذب ، وقيل وقال ، وهكذا، ظاهرة اصبحت في تزايد مستمر، ورواد هذه المواقع مستمتعين، وفيهم من يشعل النيران بين الطرفين وينقل من هذا وياتي بكلام من الآخر، واصبحت برنامج للكثيرين ينتظرون ردود طرفي المشكلة لبعضهما .( الليلة فلانة بترد لفلانة، وعلان عنده بث مباشر للرد على فلان).

النشطاء والناشطات الاسفريين والفنانين والفنانات . وصناع المحتوى، وحتى الاسر والعائلات اغلبهم ينقلون مشاكلهم الينا عبر هذه المواقع وكأنهم يعتقدون انها انشئت لغرض المشاكل متناسين اهميتها الكبيرة في كل المجالات.

الخلافات على الأسافير| بدع سيئة:

‏نشر الخلافات الشخصية والعائلية على مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصًا الفيس بوك أصبح ظاهرة مزعجة ومثيرة للقلق في مجتمعنا. هذه الثقافة القديمة المتجددة التي بدأت تتشكل تعد من البدع السيئة ذات العواقب الوخيمةنشر الخلافات على المنصات الاجتماعية يعتبر من العيب المجتمعي الكبير.
فهذه المنصات أصلاً مصممة للتواصل الإيجابي ومشاركة اللحظات السعيدة والأخبار الجيدة، وليس للتشهير بالمشكلات الشخصية ونشر الغسيل القذر على الملأ. لان تحويل الخلافات الخاصة إلى موضوعات عامة ينشر السلبية بين الناس.

الحكمة والهدوء:

وتساءلت التربوية ميمونة محمد كيف لهؤلاء ان يعرضوا حياتهم الخاصة للعيون العامة ما يقضي على قدسية العلاقات الأسرية وعلاقات الصداقة والزمالة ،ويؤدي إلى تقليص الاحترام المتبادل بين الناس، وقالت : لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُحل الخلافات بنشرها على الإنترنت، بل ان ذلك يجعلها تتفاقم وتزيد تعقيدًا. خصوصا المشاكل الأسرية لان لها طابع خاص، وكل الخلافات من المفترض أن تُحل بحكمة وهدوء داخل جدران المنزل ، أو إذا كانت بين الأصدقاء والجيران تكون في نطاق ضيق

السمعة الليبية:

وتقول زينة شمس الدين استاذة علم النفس ان هذه الظاهرة تأثر بصورة كبيرة على السمعة الشخصية للأفراد المشاركين في هذه الخلافات التي تنشر على الميديا .مع العلم ان اكثرهم من الجنس اللطيف، الرجال اغلبهم لايميلون الى ذلك . وقالت الفيديوهات والمنشورات التي توثق تلك الخلافات لا تمضى بسرعة من الذاكرة الإلكترونية،

حيث تكون موجودة حتى بعد ان ترجع المياه الى مجاربها، ولكن ان كانت على الواقع كل شي يمضي القليل جدا يكون موجود في الذاكرة و وقالت هذه السمعة السلبية قد تلاحق الأفراد على المدى الطويل، مما يؤثر على حياتهم الشخصية والمهنية.

نشر الفتن:

اتفق بعض من علماء الدين على أن نشر الخلافات والنزاعات على الملأ يعتبر من البدع التي نهى عنها الدين الإسلامي، فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وقالوا: ينبغي أن نتحلى بالأخلاق الحميدة ونتجنب نشر الفتن والمشاحنات سواء في الواقع أو على الإنترنت.

وقالوا يجب أن يستوعب الجميع مدى خطورة هذه الظاهرة وأن يحرصوا على حماية خصوصياتهم من التداول على منصات التواصل الاجتماعي. وإن حدث خلاف ما، فلنحرص على إدارة هذه الخلافات بنضج ومسؤولية داخل دائرة من نثق بهم وفي إطار السرية المطلوبة. واشاروا الى ان المجتمع الناضج هو الذي يقدر قيمة الخصوصية ويحترمها، ويتعامل بحكمة ورزانة مع مشكلاته.

التعاطف والانتقام:

الخلافات على الأسافير .. ظاهرة مثيرة مقلقة!!
الخلافات على الأسافير .. ظاهرة مثيرة مقلقة!!

وأوضحت الباحثة الاجتماعية دولت حسن ان بعض الأفراد يلجؤون إلى نشر قضاياهم سعياً لجذب التعاطف أو الانتقام من أحد الافراد ، مؤكدة أن هذا السلوك يعكس خللاً في منظومة القيم ويشكّل ناقوس خطر ، وبيّنت أن الخصوصية حق إنساني لا يجوز المساس به، وأن نشر الخلافات يفتح الباب أمام الآخرين للتدخل والإساءة والتشهير، وأكدت أن التجاوز دليل على النضج والاحترام، وأن حلّ المشكلات يجب أن يبقى داخل الإطار الضيق أو القانوني، لا عبر الفضاء الرقمي الذي يفاقم الأزمات ويحوّلها إلى قضايا رأي عام.

واوصت دولت بالابتعاد عن نشر الخلافات في المنصات، لأن من يفقد رجاحة العقل في لحظة الغضب قد ينجرّ ع دائرة الإحراج والإساءة. وختمت بالقول إن الشهرة لا تُبنى على الفضائح أو الانفعالات، بل على الأفعال الإيجابية والعمل الصالح، مشيرة إلى أن انتشار سلوكيات التشهير يضر بالنسيج الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى