
ما بين درع السودان وفيلق البراء بن مالك!!
منذ انطلاق درع السودان في أكتوبر 2024، ظلّت كلمات قائده اللواء أبو عاقلة كيكل (الحصة وطن) شعارا يُترجم على الأرض ، فهذا المبدأ الجامع لم يتردد ولم يتزحزح ، فكان الرابط الذي جمع الدرع بالمقاومة الشعبية وفيلق البراء بن مالك والقوات المشتركة وكافة القوات المساندة الأخرى .
ولأن الحصة وطن والمصير واحد، ففي ساحة الشرف والدفاع، كانت اليد واحدة والبندقية موحدة نحو عدو مشترك ، دون تكلف أو تقسيم ، لا تحت أي راية يقاتل المرء، ولا تحت أي قيادة من ينتمي؟ فقد كان الميدان وحده هو الحَكَم ، والوطن كان الغاية .

فمن فيلق البراء جاء للدرع المجاهد عمار فارس ، والشهيد بابكر الأمين إليك، والشهيد أسامة عثمان الشريف، وغيرهم كثيرون ..
آخرهم كان أبطال مجموعة الحصاحيصا وغرب الجزيرة، وفي معسكر البراء بمدينة عطبرة، تدرب العشرات من أبناء درع السودان، ليتقدموا الصفوف ويواجهوا العدو باسم الوطن وحده ، بلا عناوين ضيقة ولا رايات شقاق.
كان التعاون والتلاحم العملي بين القوتين حيا في معارك شرق النيل وشمال كردفان وجنوب أم درمان .. كانت مسيرات البراء تُظلّل سماء عمليات الدرع ، وهتاف (الله أكبر الله أكبر) يدوّي في سماء المعركة ، ليعبّر عن وحدة حقيقية تتشابك فيها الأهداف وتلتحم الإرادات..
هذا النموذج من الوحدة يثبت حقيقة راسخة هي أنه ما دام الهدف واحدا والنية صادقة والاتجاه نحو الوطن قويما، فلن تكون هناك عقبات تعكّر صفو العلاقة ، ولن تقف الرايات والانتماءات حاجزا أمام التعاون البناء، فالعدو لا يميّز بين راية وأخرى حين يكون الهجوم واحدا ، والوطن لا يختار بين دماء أبنائه حين تسيل كلها في سبيل حريته وكرامته..
وستبقى يدنا واحدة وقلوبنا مفتوحة لهذا النهج الجامع .. ففي الوحدة قوة .. وفي التلاحم نصر ..








