
جدول المحتويات
الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون يرسل رسالة من قلب الخرطوم
وقف الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هديسون في قلب الخرطوم
ليشهد شهادة،
و يثبت إشادة،
ذات دلالة،
و يرسل رسلة.
الشهادة
شهادته عن قوة و تماسك و صمود السودانيين النازحين العائدين الى الخرطوم الامنة المطمئنة المتوثبة.
الإشادة
شهد هديسون عن النازحين العائدين فوجد فيهم كرم الضيافة، وروح التكافل، والقدرة الكبيرة على التماسك رغم قسوة انتهاكات و جرائم الدعم السريع.
الدلالة
دلالة هذه الشهادة هو تأكيدها ان الدولة ليست منهارة و أنما متوثبة في عمل كبير الاستقبال عائديها و اعادة إعمار حياتها. وأن وجود مجتمع حيوي، متماسك، صلب و متمسك بقيمه محافظا عليها وفق منظومة و اطار ينظم فيه طاقاته و يقوي فيه روابطه و يحمي فيه أفراده و ينظم اعماله و يستجمع طاقاته و يعظم مجهوداته، ماضيا بثيات و عزيمة في طريق استكمال العافية و الاعمار.
الدلالة
بما أن المجتمع هو احد ركائز الدولة فان اشادة كاميرون، بالمجتمع تعني اشادته بالدولة نفسها التي وفق اطارها انتظمت كل هذه المعاني و القيم و الانجازات. إن تماسك المجتمع واستمرار تعافي الحياة و الخدمات التي التمسها هيدسون خلال زيارته لعدد من الولايات يعكس بقوة، قوة الدولة و قوة وجودها بمجتمعها القوي. الدولة تعمل بجد و عبر لجان و حكومة و ولاة بقوة نابعة من المجتمع القوي و تطلعاته و أمانيه.

أكد كاميرون و شهد من قلب الميدان، بان من ارتكب الجرائم هو الدعم السريع، وأن جرائمه كانت تهديدا لكيان الدولة نفسها و تهديدا لحياة المواطنين. دلالة هذه الشهادة من السيد هيدسون ان هنالك طرفا يمارس الجرائم, وحدده بانه الدعم السريع, مقابل طرف اخر يمثل الشرعية التي تسعى الى الحفاظ على الدولة و مؤسساتها و أن النازحين قد اختاروه بثقة و انحياز و تأييد فيعودون اليه في المدن التي يحررها لتدب فيها عجلة الحياة من جديد.
هذه شهادة من مسؤول دولي تعني ان المجتمع يمايز بوضوح بين الدولة التي تحرسه فيتمسك بها، و بين المليشيا التي تهدده و تقتله فيهرب منها. إذا أكد هيدسون هذا الصراع هو بين الدولة الشرعية و المليشيا المتمردة.
لم يكتفي هديسون بذلك، بل قفز إلى ابعد من ذلك بكثير حين صور الحياة الايجابية تحت كنف الدولة، بأنها تعود اليها الحياة المستقرة و المتعافية، بل صورها بأنها فرصة اصلاحية لبناء المستقبل الواعد، و انها تفتح نافذة كبيرة لمعالجة حتى القضايا الكبيرة و الشائكة التي أسماها (القصور الهيكلي في الدولة واعادة بناء مؤسسات أكثر فاعلية).
الرسالة
إن أقوى رسالة يمكن فهمها من زيارة هيدسون هذه، هي تأكيدها أن المجتمع السوداني قد عاد الى عاصمته و ولاياته الاخرى و أنه لا يعاني من اي مشكلة امنية فيها و انه ما زال متمسكا بالدولة و مؤسساتها، رافضا للمليشيا و انتهاكاتها ومتطلعا إلى استكمال بناء الحياة الكريمة و المستقبل الأفضل.








