أشياء من الجنون العاقل.. سحر العيون

أشياء من الجنون العاقل.. سحر العيون
(اهوى العيون السوداء
واحب سمار في خدودا)
الشاعر الرائع سيد قاسم من أروع الذين نسجوا الأحرف التي تتغنى بجمال العيون وسحرها.
التنافسية الرهيبة بين الشعراء في إثراء الساحة بعفيف الغزل ودقة الوصف وروعة المحاكاة لمآثر المحبوب ومفاتنه ، تجعل المستمع منغمسا في التطريب الحرفي قبل تطريب اللحن والموسيقى
انت الصباح الضاحك
وانت الغروب الباكي
انت المياه العذبة
انت النسيم الصافي
صلاح محمد عيسى أضاف سحرا لهذه الكلمات وهو يبدع في الأداء اللحني ويجعلك تسرح بخيالك في فضاء الحب العفيف.
من أكثر الأشياء الملفتة للنظر دقة الإختيار بين الشاعر والمغني، فكل من تغنى بكلمات شعرية تجد أنها تتناسب مع صوته واداؤه . ذلك التناسق والتوافق يجعل الأداء ساحرا وجذابا، فجمال الكلمات أحيانا إن لم يجد لحنا متوافقا وصوتا قادرا على شد الإنتباه، ربما لا يعكس جماليات القصيدة وسرديتها ومضمونها
المكتبة السودانية عبارة عن إرث حضاري لما تحتويه من قيمة فنية لا مثيل لها

خصوصا وأن السلم الخماسي الذي يتغنى به فنانو بلادي يعتبر من أروع وأصعب أنواع الفن وربما هو ما يميز الفن السوداني ليتربع على عرش هذا النوع من الفن
قد يكون للحرب دور مؤثر في تدمير إرث ثقافي لعشرات السنين وهتك نسيج المكتبة الفنية، لكن الإهتمام المتعاظم من الرواد والمواطنين قد يعيد الصياغة الكاملة متى ما اولي الفن إهتماما متعاظما لإعادته للواجهة.
العودة للعاصمة خصوصا وزارة الثقافة والاعلام، يجعل المستحيل ممكنا اذا تضافرت الجهود لاعادة الصياغة على اسس علمية سليمة تحفظ للفنالسوداني مكانته.
هي مناشدة للإهتمام بالفن الأصيل وإعادة حقيبة الفن لمجدها الأول وبصورة أكثر أناقة وترتيبا.








