
جدول المحتويات
فضلن العيش دون رجل، نساءٌ.. حياتهنَّ الحقيقيَّة بدأت بعد الطلاق
سردت (محاسن) قصتها الحزينة بعد زواجها الذي دام (13) عاما .قالت : انفصلت عن زوجي قبل عشرين سنة من اليوم واتجهت الى بيت أهلي بعد الصدمة الكبيرة التي مررت بها حيث جلست فترة من الزمن مكتوفة اليدين فلا أستطيع الخروج ولا يمكنني أنْ أعمل وهذا يمكن احتماله والانشغال باشياء اخرى نظافة ،غسل ملابس، تجهيز الاكل، مشاهدة التلفزيون او القراءة، .

ولكن ان يكون معك زوج قاسي ومتسلط وهايج طول الوقت هذا ما لايمكن ان استحمله، رجعت الى بيت اهل الذين كانوا يشعرون بالعار بسببي وبكل فرصة تتاح لهم يسمعونني كلمات التأنيب واللوم فعشت أسوأ أيام حياتي الى أنْ قررت الانتفاض على نفسي أولاً وعلى جميع المحيطين بي ثانياً وبحثت عن العمل لأعيل نفسي وأطفالي ، عملت موظفة في احدى الوزارات وبعد فترة انتقلت استأجرت منزلا
لأحيا مع اطفالي بسلام وقررت ألا أخوضَ تجربة الزواج مرَّة أخرى وأكرس وقتي لابني وابنتي و اليوم أصبحت جدة وحققت حياة هانئة لي ولأسرتي الصغيرة وسعيدة جداً بذلك فهو أفضل بكثير من بقائي مع الشخص الخطأ.
سنة الحياة:
الزواج سنة الحياة الدنيا بوجوده يتحقق الاستقرار والأمان ولكنْ! هناك كثيرات قررن الهروب منه بعد أنْ وجدن فيه “السجن” الكبير ، والتعنيف المستمر ، والخلافات التي لا تنتهي ، قررن طلب الطلاق وفضلن العيش بمفردهن وإكمال الطريق حتى لو كانت وعرة وقاسية وسط نظرات المجتمع المهينة محاولات التسلح بكل ما يملكن من قوة وعزم لتحدي كل الظروف المحبطة من حولهن..كثير نجحن وواصلن المسير وحققن اهدافهن وعشن سعيدات دون رجل.
خيار الحرية:
وتحكي(سوهندا) استاذة جامعية قائلة بعد انفصالي دخلت في تحدٍ مع المجتمع بغية تغيير نظرته تجاه المطلقات، تطلقت بعد (8) سنة من الزواج ورجعت الى عملي كأستاذة في احدى الجامعات العريقة في الخرطوم وكان التحدي أنْ أعلن انفصالي داخله وبالمقابل أصون نفسي وأحصنها ضد دناءة بعض ضعاف النفوس لأثبت لهم أنَّ المطلقات لسن طعاماً سهلاً ولانفي مقولة (ظل راجل ولا ظل حيطة) فالمرأة إنسانة كاملة ولها مشاعر وأحاسيس ومن حقها الاختيار مرة أخرى والعيش بالحب فالطلاق هو خيارٌ للحرية وليس خياراً لاغتصاب تلك الحرية.
الايمان بالذات:
الاعلامية (م) قالت بعد طلاقي تعرضت للتحرش في الكثير من المرات من الماء داخل العمل وخارجه أصبت بالإحباط وكسر داخلي شيء لا أستطيع إصلاحه فقد شعرت بأني ضعيفة ولا أملك من أستند عليه وفكرت عدة مرات بالارتباط بأول شخص يتقدم لي لأستر نفسي من الفتن وأحتمي برجل يبعد عني كل الشبهات وكدت أسقط في الهاوية واتزوج للمرة الثانية لولا فضل الله الذي أنار بصيرتي وبعد معاناة طويلة للنفاذ منه قررت أنْ أعلن قوتي وأضرب عن الزواج لأكمل مسيرة حياتي لوحدي وأكون بمثابة الأم والأب لابني ولم ينقص من الحياة شيء بدون رجل.. فالمرأة تستطيع شق الحياة بمفردها إذا كانت قوية ومؤمنة بذاتها
سعيدة ومرتاحة:
موظفة البنك (رحاب) تطلقت من زوجها قبل (15) سنة ولم تعد لتجربة الزواج مرة أخرى . قالت:بعد أول مشكلة لي مع طليقي ونحب في سنة ثانيا زواج والتي بدأت بضربة على الرأس خرجت هاربة بملابس البيت ولم أعد ثانية وبعد استقبال أهلي لي ودعمهم النفسي والمعنوي استطعت إكمال دراستي في كلية الاقتصاد وبدأت بالعمل ولم يسبب لي الطلاق أية صدمة فأنا أؤمن بقدرة الله على شفاء روحي، والان ان سعيدة ومرتاحة لم افكر حتى الان في زوج ثاني.
تجربة ثانية:
وقالت دكتورة نهلة حسن بشير استاذة علم يعدُّ الطلاق في مجتمعنا وصمة عار تلاحق المرأة ولذلك يصبح كابوساً يرافقها.. ولكن لو دققنا وأخذنا مفهوم الطلاق كما ذكره الله في القرآن الكريم لوجدنا أنه يوفر حياة أخرى لكلا الطرفين ويسمح لهم بتجربة ثانية قد تكون موفقة”.
واختتمت نهلة قولها بنصيحة ان على المرأة أنْ تكون واعية وقوية. فالطلاق إذا كان الخيار الأخير فهو ليس نهاية العالم، عليها أنْ تطمح وتسعى وتعمل وتستمر من دون انكسار فانفصالها أفضل بكثير من الاستمرار مع زوج لا تتبادل معه الحب والود”.
العيشة المرة:
الكثير من النساء يرضين بالعيش المرير مع أزواجهن وسط أجواء الذل والإهانة والانتقاص ويتحملن الرعب المستمر هن وأطفالهن بسبب المشكلات التي تبدأ من موضوع صغير وتتطور لصراخ وعويل وتنتهي بالضرب وأحياناً في المستشفيات ومراكز الشرطة وبعد كل هذا الخراب تعود الزوجة مكسورة الخاطر وجريحة المشاعر لتكمل واجباتها المنزلية وكأنَّ شيئاً لم يكن حتى لا تسمى مطلقة وينتقدها المجتمع، وبسبب هذه النظرة المجتمعية هناك كثير من النساء يعشن في ظروف قاسية ومهينة .









