
دعاية الكيزان.. قناع الحرب القذرة ضد السودان!!
عبد الله إسماعيل
يكذب أرجونات الحرب حين يبررون جرائمهم الشنيعة ضد المدنيين – خاصة النساء والأطفال – بادّعاء أنهم “يقاتلون الكيزان“. إنها دعاية خبيثة لا تهدف فقط إلى *خداع البسطاء*، بل تُستخدم أيضًا *كوسيلة لإسكات المنظمات الحقوقية* والمجتمع الدولي عن قول كلمة الحق في جرائم الإبادة والتهجير والاغتصاب التي تُرتكب يوميًا بحق شعب أعزل.
أي “كيزان” هؤلاء؟ ألم يُنهِ الجيش الحاكم في 2019 حكمهم، ويفكك مؤسساتهم ويضع رموزهم في السجون؟! كيف لعاقل أن يصدّق هذه الرواية الممجوجة التي لا تصمد أمام منطق أو واقع؟
*الحقيقة أن هذه الحرب ليست ضد “كيزان” ولا غيرهم، بل هي حرب لأجل السلطة والمال،* يقودها آل دقلو، بزعامة حميدتي، سعياً وراء أطماع شخصية، على حساب دماء السودانيين ومصير بلادهم. لقد قبلوا أن يكونوا أداة لتخريب السودان، وينفذون مخططًا سيلتهمهم لاحقًا كما يلتهم اليوم أرواح الأبرياء.
ولا يمكن هنا تجاهل *الدعم الإماراتي اللامحدود* لهذه المليشيا المتمردة؛ دعم مالي ولوجستي وتسليحي وإعلامي، مكشوف وواضح. الإمارات تلعب دورًا رئيسيًا في تغذية هذه الحرب وتوظف المليشيا لتنفيذ أجندات لا علاقة لها بمصالح السودان، بل بخراب مستقبله وابتزاز سيادته. ومثلما صنعت أدواتها في اليمن وليبيا.. ها هي تحاول فعل الشيء نفسه في السودان.

مشاركة شباب السودان من كل الاتجاهات والمكونات في صفوف الجيش، دفاعًا عن الوطن، لا يمكن أن تُستخدم لتلطيخ سمعة الجيش أو اتهامه بالانتماء السياسي. فالجيش هو المؤسسة التي واجهت المليشيا الانقلابية وهو الجدار الأخير في وجه مخطط *يهدف لتمزيق البلاد واستبدال شعبها* بآخر لا ينتمي إلى الأرض ولا يؤمن بها.
إن المخطط واضح: *تهجير واسع، تقسيم خبيث وسرقة موارد*. من لا يراه، فهو إما جاهل أو شريك.
وعلى الشعب السوداني أن يدرك أن هذه الحرب تستهدف وجوده وأنه إن لم ينهض اليوم، فلن يجد غدًا وطنًا ينهض فيه. يجب أن تخرج الملايين من شبابه دفاعًا عن الأرض والعِرض والتاريخ.
أما الغرب، بقيادة أمريكا، فهم *يعرفون الحقيقة كما يعرفون أبناءهم*. لكنهم يُفضلون أن تبقى الحرب مموّهة بدعاية “الكيزان” لأنها تحقق لهم ما يريدون: *إضعاف السودان، وسرقة ثرواته، وتمكين أدواتهم الرخيصة من مفاصل البلاد.*
الحرب ليست على الإسلاميين بل على السودان كله.* فهل نعي ونهب قبل فوات الأوان؟!








